السيد محمد تقي المدرسي

71

عقود الإحسان

حصول التراضي بين الطرفين على الإيداع بأي شكل تم الكشف عنه . 6 - قبول الوديعة ليس إلزامياً ، بل المودَع مخير بين القبول والرفض ، فإذا وَضَع المودِع شيئاً أمام الشخص وقال له : إحفظ لي هذا فهو وديعة عندك ، فإن أظهر الطرف الثاني قبوله بالقول ، أو بالفعل الكاشف عن الرضا ، ولو بتحريك رأسه أو بابتسامة دالة ، وحتى بالسكوت الدال على الرضا ، صار ذلك الشيء وديعة وترتبت أحكام الإيداع عليها . أما إذا لم يبدر منه أي شيء يكشف عن قبوله ورضاه ، فلا وديعة هنا ، حتى ولو طرح المودِع الشيءَ وذهب ، فإن الطرف الآخر لا يكون ضامناً ولا يتحمل أية مسؤولية تجاه ذلك الشيء ، وإن كان الأحوط إستحباباً القيام بحفظه مع إمكانية ذلك .